تصريحات السفيرة ليندا توماس غرينفيلد في جلسة مجلس الأمن حول ليبيا

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
ممثّلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
15 يوليو 2021

الكلمة كما أُلقيت

شكراً لك، سيدي الرئيس، على ترؤس اجتماع اليوم. وشكرا أيضا للمبعوث الخاص كوبيس على الإيجاز المفيد جدّا، جدّا. واسمحوا لي أن أشارك الآخرين في الترحيب بحضور وزير الدولة الكيني، ووزير الخارجية التونسي، ورئيس الوزراء الليبي، ووزير الخارجية الألماني، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

السيد الرئيس وأعضاء المجلس، الحل السياسي في ليبيا ممكن، بل هو ضروري وملحّ، ولكنّه يتطلب إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر حسب الخطة المرسومة. يجب أن تجتمع الأطراف جميعها لضمان حدوث ذلك من خلال وضع الأطر القانونية والدستورية اللازمة في مكانها الصحيح. ستعمل الانتخابات الوطنية على تعزيز التقدّم الديمقراطي والوحدة الليبية، من خلال السماح لسبعة ملايين ليبي في جميع أنحاء البلاد بأن يكون لهم رأي في تشكيل مستقبل ليبيا. لا يجب لهذه الانتخابات أن تتأخر. يجب أن تكون العملية الانتخابية مملوكة لليبيين وبقيادتهم، وأن تكون خالية من التدخل الأجنبي أو التأثيرات الخبيثة.

لقد شارك الكثير منا هنا في مؤتمر برلين الثاني منذ بضعة أسابيع، وأسعدنا أن نرى ذلك الإقبال المشهود، بما في ذلك مشاركة الحكومة الليبية المؤقتة نفسها. لقد نجح مؤتمر برلين في إظهار الالتزام القوي بدعم الانتخابات الوطنية في 24 كانون الأول/ديسمبر، وفقا للقرار 2570، الذي اعتمده هذا المجلس بالإجماع في نيسان/أبريل.

من الواضح أن المجتمع الدولي يتوقع إجراء انتخابات وطنية – على النحو المتفق عليه في خارطة الطريق التي اعتمدها منتدى الحوار السياسي الليبي. ولكن لكي ننتقل من خارطة الطريق إلى الواقع، يجب اعتماد الترتيبات الدستورية والتشريعية. أريد أن أكون في غاية الوضوح حول ذلك. في الأسابيع الأخيرة، رأينا منتدى الحوار السياسي الليبي يواصل المناقشات حول كيفية السير قدما على الطريق إلى الانتخابات، بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمبعوث الخاص كوبيس، الذي شرح لنا اليوم تلك الجهود ودعا جميع الأطراف إلى القيام بما يلزم لإجراء الانتخابات. فلا بدّ إذن من أن يكرّس أعضاء منتدى الحوار السياسي الليبي أنفسهم لهذه المناقشات.

كما يجب على هذا المجلس أن يواصل دعم الجهود المبذولة لحلّ القضايا المتعلّقة بخفض التصعيد العسكري والدعوة إلى الرحيل الفوري للقوات الأجنبية والمرتزقة. يجب أن نشدّد مرة أخرى على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وهو ما يهدّد، كما قال السيد كوبيس، وقف إطلاق النار. بالمقابل، سيكون لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة ليبية دور مهم في التحقّق من رحيل المرتزقة وفي نهاية المطاف القوات الأجنبية الأخرى. وتحقيقا لهذه الغاية، نشجّع قيام اللجنة العسكرية المشتركة بتطوير خططها لآلية مراقبة وقف إطلاق النار بالتشاور مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا – بما في ذلك العدد القليل من المراقبين الذين تم نشرهم بالفعل.

إن المجتمع الدولي يدعم الشعب الليبي في طريقه إلى الانتخابات الوطنية، بشكل كامل، لا لبس فيه. وعلينا الآن أن نفعل كلّ ما نستطيع للمساعدة في ضمان ألّا يتمكّن المفسدون المحتملون – سواء أكانوا من الداخل أم الخارج – من عرقلة شهور من التقدّم الذي تمّ تحقيقه بشقّ الأنفس. السيد الرئيس، في هذه المرحلة الأخيرة، يتحتّم على جميع الأطراف دعم الشعب الليبي.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطّلاع على مضمون البيان الأصلي يرجى مراجعة الرابط التالي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-libya-2/