البيان المشترك الصادر في ختام الحوار الاقتصادي الليبي نيابة عن سفراء فرنساء وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

Great Seal of the United States

أودّ مع زملائي من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أن أشكر نائبيْ رئيس الوزراء السيد/ فتحي المجبري والسيد/ أحمد معيتيق لاستضافتهما هذا الاجتماع الثامن للحوار الاقتصادي الليبي. ونهنّئ المشاركين الليبيين على عملهم الدؤوب لإعداد الميزانية وتنسيق السياسة المالية والنقدية. ويسرّنا أن نرى اليوم مشاركة ممثلين من وزارتيْ المالية والتخطيط، والبنك المركزي الليبي، ومجلس النواب الليبي، والمجلس الأعلى للدولة، والمؤسسة الوطنية للنفط. ومع الانتهاء من وضع ميزانية وطنية موحدة لعام 2018، ستكون المؤسسات الحيوية والأكثر أهمية في حياة الليبيين اليومية في وضع يمكّنها من الحصول على التمويل اللازم، بما في ذلك المدارس والجامعات والمراكز الصحية والعيادات الصحية والخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء. والخطوة التالية ستكون ضمان صرف مخصصات الميزانية بشكل ثابت وبشفافية كاملة حتى يتسنّى للشعب الليبي الحصول على الخدمات الضرورية التي يستحقها.

إنّ المجتمع الدولي الممثل اليوم هنا من قِبَل الولايات المتحدة وبعثات كلّ من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي والأمم المتحدة في ليبيا يساوره قلق بشأن الوضع الاقتصادي في ليبيا وأهمية الاقتصاد الحاسمة في الاستقرار، والتنمية والنمو القوي، وأهمية المؤسسات الحكومية في تقديم الخدمات العامة للمواطنين الليبيين. إنّ الإصلاح الاقتصادي ليس سهلا تحت أي ظرف من الظروف. والتحديات التي تواجه لييبا حاليا في غاية الصعوبة، ولكنّ ذلك يجعل التغييرات الهيكلية ضرورة ملحّة أكثر بهدف إعادة الاستقرار للاقتصاد، ووضع بلدكم على الطريق الصحيح لتحقيق الازدهار ومعالجة المصاعب اليومية التي ما زال الليبيون يواجهونها. ونعتقد أنّ التزام القيادة السياسية والاقتصادية الليبية برفع التحديات والتوصّل إلى اتفاق بشأن الترتيبات المالية أمرٌ مشجع لنا، ولكن ما زال هناك الكثير ممّا يجب القيام به لمعالجة الظروف الصعبة بشكل استثنائي والتي ما زال الليبيون يواجهونها يوميا.

نعتقد أنّ إحراز تقدّم على صعيد الإصلاحات الاقتصادية سيدعم إعادة الاستقرار ويحسّن من حياة كافة الليبيين. ونحن نحث المؤسسات والمجتمعات المحلية على التآزر وتوحيد الجهود لحماية موارد ليبيا الطبيعية، وتوزيع ثروة ليبيا بشكل عادل على المجتمعات المحلية التي لديها مطالب مشروعة للحصول على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

ومع الانتخابات التي لاحت في الأفق، سيكون بإمكان الشعب الليبي الإدلاء بصوته والتصويت للقادة الذين بمقدورهم أن يكونوا قيّمين جيدين على ثروة ليبيا. ونحن نحث جميع القادة السياسيين والوزراء والمسؤولين الحكوميين الليبيين، الذين ائتمنهم الشعب على الموارد العامة على إدارتها بحكمة، وزيادة الشفافية، والحدّ من الاحتيال والتبذير وسوء استخدام السلطة. وكما ورد في اتفاق باريس بتاريخ 29 مايو 2018، يجب على المؤسسات الليبية، بما في ذلك البنك المركزي، أن تتوحّد من أجل التنفيذ الفعال للتغيير الذي تحتاجه البلاد.

وأخيرا، أودّ أن أشكر زملائنا من المجتمع الدولي، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على دعمهم وتقديم خبراتهم وتعليقاتهم بشأن السياسة الاقتصادية في ليييا. ومشاركتكم اليوم تؤكّد جهود المجتمع الدولي بقيادة مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الخاص لليبيا الدكتور غسان سلامة لبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لجميع الليبيين.