بيان صحفي- القائم بأعمال السفارة الأمريكية السيدة ستيفاني وليامز – 31 مايو 2018

التقينا اليوم، أنا وزميلي قائد أفريكوم الجنرال فالدهاوزر، مع معالي رئيس الوزراء السراج حيث جدّدنا التأكيد على رؤيتنا المشتركة من أجل ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة وقادرة على تحقيق الرخاء للشعب الليبي. وكما يتضح من تواجدنا في طرابلس اليوم، فإنّ الشراكة بين الولايات المتحدة وليبيا متينة ومتجذرة في التزامنا المتبادل لتعزيز المصالحة السياسية بالشراكة مع الأمم المتحدة، وتطوير علاقات اقتصادية أوثق بين الولايات المتحدة وليبيا، وهزيمة تنظيم داعش وغيره من الإرهابيين الذي يقوّضون ويهدّدون أمن وأمان الشعب الليبي.

تمثل زيارتنا اليوم تقوية حقيقية للعلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وليبيا. وكان لقاء اليوم فرصة سانحة لمناقشة عدد من المسائل مع رئيس الوزراء السراج. وندرك أنّ الشعب الليبي يريد دولة أكثر أمنا وأمانا، لذلك فإنّ التعاون الثنائي الحالي في المجال الأمني وكذلك الجهود المحتملة لبناء المؤسسات الدفاعية ومساعدة قوات الأمن في المستقبل كانت جزءا من مناقشاتنا. وخلال العام الماضي، زادت الولايات المتحدة من المساعدات الثنائية لليبيا لتحسين أمن المطارات وأمن الحدود والشرطة وإدارة السجون وبناء القدرات الليبية في مجال إزالة الألغام، وتُضاف هذه الجهود إلى مساهمات الولايات المتحدة في المساعدات الإنسانية وإعادة الاستقرار. ومنذ 2011 قدّمت الولايات المتحدة 635 مليون دولار لدعم ليبيا.

وفي 27 أبريل في تونس، أسعدني التوقيع على اتفاقية مع وكيل وزارة الخارجية لطفى المغربي للعمل مع ليبيا في قطاعات الشرطة، والإصلاحيات، والعدالة. كما وقّعنا مذكرة نوايا لتعزيز أمن المطارات في ليبيا. وهذه الجهود جزء من استراتيجية ثنائية أوسع لتحسين الأمن وتقليص مواطن الضعف في المطارات والحدود البرية الليبية. وتقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الليبي في سعيه لتحقيق هدفه المتمثل في بناء دولة أكثر أمانا وأمنا.

ومع أنّ هذه المبادرات ذات أهمية حاسمة لتعزيز الأمن والتعاطي مع التهديدات الحالية، إلاّ أنّ الحل الوحيد الدائم لليبيا هو الخروج من مأزقها السياسي. والولايات المتحدة تدعم بقوّة مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الخاص الدكتور غسان سلامة في جهوده لتسهيل الحوار وتحسين الحوكمة ومساعدة الليبيين على الاستعداد لإجراء انتخابات ذات مصداقية وآمنة. ونرحّب بلقاء القادة الليبيين بحضور الممثل الخاص سلامة والمجتمع الدولي في باريس مطلع هذا الأسبوع. وتعتقد الولايات المتحدة أنّه يجب إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، ولكن يجب أن يتمّ التحضير لها جيداً لتجنّب المزيد من عدم الاستقرار. ونحن ندعم قيادة الأمم المتحدة في الوقت الذي يتشاور فيه الممثل الخاص سلامة مع القادة الليبيين من أجل المضي قدمًا في عملية اعتماد دستور ورسم خارطة طريق للمضي إلى الأمام لإجراء انتخابات موثوقة وآمنة يتمّ الإعداد لها جيّدا.

و ندعو جميع المجتمع الدولي لدعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بينما تكثّف جهودها للإعداد للانتخابات. وقد استثمرت الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2012 ما يزيد عن 23 مليون دولارا لدعم التطوير الدستوري والاستعداد للانتخابات في ليبيا.

وكدولة صديقة وشريكة لليبيا، ندعو كافة الليبيين للعمل بشكل بنّاء من خلال العملية التي ترعاها الأمم المتحدة. كما تُشيد الولايات المتحدة بجهود حلفائنا وشركائنا لدعم المسار الذي الذي ترعاه الأمم المتحدة وتطلعات الليبيين للاستثمار في مستقبل أفضل وأكثر استقرارا.

وبينما نشرع في هذه المبادرات، فإنّنا نُدرك الظروف الصعبة بشكل استثنائي التي مازال يواجهها الليبيون بشكل يومي. ونحن سعداء جدّا بالتزام رئيس الوزراء السراج والمسؤولين الليبيين بمواجهة التحديات الإنسانية في البلاد وتعزيز سيادة القانون. وفي هذا الصدد، نرحّب بالتحقيقات التي قامت بها حكومة الوفاق الوطني في مزاعم الاتجار بالأشخاص وتعهدها بملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم. وسنواصل دعم برامج الأمم المتحدة وتقديم الدعم الأمريكي الثنائي للمساعدة في بناء قدرات ليبيا على مكافحة الاتجار بالبشر ودعم المهاجرين. وكما يؤكّده تواجدُنا في طرابلس اليوم، فإنّ الولايات المتحدة ملتزمة بدعم رئيس الوزراء السراج والشعب الليبي في جهوده لبناء الأمن والاستقرار ومستقبل أكثر رخاء في جميع أنحاء ليبيا.

31 مايو 2018
طرابلس