تاريخ العلاقات الأمريكية-الليبية

تم التوقيع على المعاهدة الأولى بين الولايات المتحدة وطرابلس في 10 يونيو 1805. وبعد ثلاثين عاما، أعادت الإمبراطورية العثمانية سيطرتها على ولاياتها الليبية، ثمّ وقعت ليبيا تحت السيطرة الإيطالية حتى عام 1947. واعترفت الولايات المتحدة بالمملكة المتحدة الليبية في 24 ديسمبر 1951 في رسالة تهنئة بعث بها الرئيس هاري ترومان إلى الملك إدريس الأول بمناسبة إعلان الاستقلال. في ذلك الوقت، تمّ رفع التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في ليبيا من قنصلية عامة إلى بعثة أمريكية.

وتمّ رفع التمثيل الدبلوماسي في ليبيا في 25 سبتمبر 1954 من بعثة إلى سفارة. وعلى الرغم من العلاقات لم تُقطع رسميّا، فقد أغلقت السفارة الأمريكية في طرابلس للمرّة الأولى في 2 مايو 1980، وأغلق المكتب الشعبي الليبي في واشنطن يوم 6 مايو 1981، وبقيا كذلك حتى عام 2004. وأنشأت الولايات المتحدة قسما لرعاية المصالح في السفارة البلجيكية في طرابلس في 8 فبراير 2004، ثمّ تحوّلت إلى مكتب اتصال أمريكي في 28 يونيو 2004. وعاد الدبلوماسيون الليبيون إلى التواجد في واشنطن في 8 يوليو 2004، وفتح قسم المصالح الليبية كجزء من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة.

واستأنفت الولايات المتحدة وليبيا العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما في عام 2006، عندما أصبح مكتب الاتصال سفارة. وتدهورت هذه العلاقات بشكل حاد عندما حاول معمر القذافي قمع انتفاضة ضدّ نظامه في عام 2011، ممّا أدّى إلى تعليق الولايات المتحدة عمليات السفارة في طرابلس في 25 فبراير. وأمرت الولايات المتحدة الحكومة الليبية بتعليق عمليات سفارتها في واشنطن يوم 16 مارس.

وحافظت الولايات المتحدة على وجود دبلوماسي في بنغازي في الفترة من أبريل 2011 إلى سبتمبر 2012، وعيّنت ممثلا خاصا للمجلس الوطني الانتقالي في مارس من نفس العام. وقد اعترفت الحكومة الأمريكية رسميا بأنّ المجلس الوطني الانتقالي هو الحكومة الشرعية الليبية في 15 يوليو 2011. واستأنفت السفارة الأمريكية في طرابلس عملياتها في 22 سبتمبر 2011.

قُتل السفير الأمريكي في ليبيا، ج. كريستوفر ستيفنز، وثلاثة من زملاءه الأمريكيين في 11 سبتمبر 2012 خلال هجوم على البعثة الأمريكية في بنغازي. وعقب وفاة السفير ستيفنز، ترأس السفارة الأمريكية في طرابلس المسؤول غريغ هيكس.

وفي 26 يوليو 2014، علقت عمليّات السفارة في ليبيا بسبب استمرار العنف بين الميليشيات الليبية في المنطقة المجاورة مباشرة للسفارة في طرابلس. ونقلت البعثة أعمالها إلى فاليتا، مالطة. واليوم، تقيم السفارة الأمريكية في تونس العاصمة وتلتزم بمواصلة هذه العلاقة رغم محدودية قدراتها ومواردها.