وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تُعيد إلى ليبيا تمثالا رخاميا يعود إلى القرن السادس

أعاد ليو لين، رئيس قسم العمليات الدولية في قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي التابعة لوكالة إنفاذ الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، تمثالاً رخامياً من القرن السادس عُرف باسم “رأس امرأة محجبة”، وذلك في حفل بالخصوص أقيم في السفارة الليبية يوم الخميس.

وقال لين: “بصفتها وكالة إنفاذ قانون اتحادية ذات ولاية عالمية، فإنّ قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي هو جهة رائدة في التحقيق في الجرائم التي تنطوي على الاستيراد والتوزيع غير المشروع للمتلكات الثقافية والفنية”. 

“إنّ سرقة وتهريب الكنوز الوطنية التي لا تقدر بثمن والتي لا يمكن تعويضها يعدّ مصدر قلق عالمي، وهذه القضية تُظهر أنّ قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي تعمل كلّ يوم على حرمان المجرمين من الحوافز المالية التي تحفز سلوكهم”.

تأتي إعادة التمثال تتويجا لجهود تحقيق دامت 11 عاما بقيادة وحدة الممتلكات الثقافية والفنون والآثار التابعة لقسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي -نيويورك، بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية ومصلحة الجمارك الأمريكية وحماية الحدود.

في يونيو 2008، فتح قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي – نيويورك تحقيقًا في الممتلكات الثقافية بناء على معلومات تشير إلى أنّ آثار منهوبة تمّ شحنها من دُبي إلى الولايات المتحدة. وكشف التحقيق عن قيام أحد تجار الآثار بشحن 50 قطعة من الممتلكات الثقافية بصورة غير قانونية من مختلف الدول إلى متاحف ومعارض فنية وبيوت فنية في مدينة نيويورك.

وفي أغسطس 2008، حجز قسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي -نيويورك التمثال الليبي الرخامي خلال شحنه من أحد تجار الآثار في دبي إلى جامع آثار في كوينز- نيويورك. والتمثال الذي تم حجزه هو عبارة عن رأس متشظي لتمثال امرأة محجبة يبلغ طوله 13 بوصة وعرضه 10 بوصات. وأدّت الجهود الجارية في هذا التحقيق إلى تحديد العديد من الأطراف الرئيسية في منظمة إجرامية عابرة للحدود، والمنخرطين في الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات الثقافية.

وتمثل هذه المناسبة التي تمت يوم الخميس أوّل حفل لإعادة ممتلكات ثقافية بين ليبيا والولايات المتحدة.

“وقالت السفيرة الليبية في أمريكا وفاء بوقعيقيص” “في عالم اليوم، نواجه تحديات معقدة حيث يتطلب موضوع التصدي لنهب القطع الأثرية التعاون والتفاهم بين الأمم. ومن الأهمية بمكان مواصلة هذه العلاقة بين ليبيا والولايات المتحدة من أجل الحفاظ على النسيج الثقافي للبلدان المعرضة لخطر الابتزاز الثقافي.”

ووحسب بوقعيقيص فقد تم نحت هذا التمثال في مدينة شحات القديمة بشرق ليبيا، وهو جزء من التراث الثقافي الغني للمجتمع الليبي. 

وفي فبراير 2018، وقعت ليبيا مذكرة تفاهم تاريخية مع الولايات المتحدة لحماية الممتلكات الثقافية الليبية من التهريب غير المشروع وتجسيد مبدأ أنّ الثقافة توحّد الشعوب بحق. 

ومن خلال التوقيع على هذا الاتفاق، وتعزيز نسيج التاريخ المشترك بين الدولتين، شيّدت الولايات المتحدة وليبيا جسرًا من التفاهم، وتغلّبتا على قوى الخلاف التي تهدّد بتقسيم عالمنا.

وتعمل وحدة العمليات الدولية بقسم التحقيقات بوزارة الأمن الداخلي من خلال مكاتبها الـ 77 في 51 دولة، عن كثب مع الحكومات الأجنبية لإجراء تحقيقات مشتركة، وهي ملتزمة بمتابعة إستراتيجية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود المتعلقة بالاتجار غير المشروع في التحف الأثرية والموروث الثقافي من خلال استهداف المنظمات ذات الأولوية العليا وتعزيز شراكات إنفاذ القانون الدولي.

هذا وقد استعادت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وأعادت حوالي 12000 قطعة أثرية إلى أكثر من 30 دولة منذ عام 2007، بما في ذلك لوحات فنية من فرنسا وألمانيا وبولندا والنمسا؛ وتحف أثرية ثقافية من الصين وكمبوديا؛ ومستحثات ديناصور من منغوليا؛ ومخطوطة مذهبة ومصورة من إيطاليا؛ وزوج من الأختام الملكية الكورية، وقطع السيراميك القديم من البيرو، ومؤخرًا، تابوت ذهب قديم أعيد إلى مصر. 

وعلى الرغم من جهود إنفاذ القانون المتزايدة والجدية لمنع سرقة التراث الثقافي والآثار الأخرى، فإنّ النقل غير المشروع لهذه المواد عبر الحدود الدولية لا يزال يشكل تحديا لجهود إنفاذ القانون العالمية للحد من الاتجار في هذه الممتلكات. ويُقدّر أنّ الاتجار بالآثار تجارة إجرامية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات.

ونحث كل من لديه معلومات حول تجارة غير مشروعة للممتلكات الثقافية، فضلاً عن الاتجار غير المشروع بالأعمال الفنية، على الاتصال بخط الهاتف المجاني على رقم الإبلاغ:  1-866-DHS-2-ICE  

أو تعبئة استمارة التبليغ عبر الإنترنت. online tip form.