سجل وزير الخارجية للممتلكات الثقافية المهمة

المقبرة الأمريكية
طرابلس- ليبيا

المقبرة البروتستانتية في طرابلس، والمعروفة أيضًا باسم المقبرة الأمريكية، تضمّ رفاة أبطال قضوا في حروب شواطي شمال إفريقيا (1801-1805)، وهي أولى الحروب الخارجية بالنسبة للولايات المتحدة. وفي سبتمبر 1804، قام الملازم ريتشارد سومرز بتحميل سفينته يو. أس. أس. بشجاعة، بالمتفجرات، وانطلقت لتدمير أسطول باي طرابلس وضرب جدران القلعة. وكان هدفه هو إنقاذ طاقم السفينة الحربية فلادلفيا من الأسر، بعد أخذهم الباي كأسرى حرب. ولقي سومرز واثني عشر متطوعًا حتفهم في انفجار ضخم على بعد مئات الأمتار من هدفهم.

وبإذن من باي طرابلس، تم دفن رفات خمسة بحارة وجدت على شواطئ طرابلس في المقبرة المسيحية الأولى في طرابلس. وفي عام 1830، نقل أهالي طرابلس هذه الرفاة إلى المقبرة الحالية.

اليوم، تعرف هذه المقبرة باسم المقبرة الأمريكية. واستخدم الدبلوماسيون الأمريكيون والأوروبيون هذه المقبرة لدفن أعضاء السلك الدبلوماسي في طرابلس في القرن التاسع عشر. ويوجد حاليًا اثنان وخمسون قبرا داخل هذه المقبرة، التي تضم رفاة دبلوماسيين وزوار أجانب في ليبيا القرن التاسع عشر. وتم دفن العديد من الدبلوماسيين الأمريكيين وأفراد أسرهم هناك أيضا.

وأقرّت اتفاقية التطبيع لعام 2004 بين الولايات المتحدة وليبيا اعتماد المقبرة كإحدى ممتلكات الولايات المتحدة، حيث وافقت الحكومة الليبية على توفير الحماية القانونية للموقع. وفي عام 2010، بدأت إدارة الآثار الليبية ترميم الموقع بالتشاور مع السفارة الأمريكية.

المقبرة الأمريكية هي رمز مهم للتاريخ الطويل بين البلدين. وكما تنص المادة 11 من معاهدة طرابلس التي وقعها الرئيس جون آدامز في 10 يونيو 1797، على نحو مشهور، فإنّ الولايات المتحدة الأمريكية “ليس لديها في حد ذاتها طابع عداوة ضد قوانين المسلمين أو ديانتهم أو مشاعر طمأنينتهم” التي تكتسي أهمية كبرى في عالم اليوم مثلما كانت عليه دوما عند تدوينها.

تعرّف على المزيد عن سجل وزير الخارجية للممتلكات الثقافية المهمة هنا: http://fundtoconserve.org/wp-content/uploads/2016/10/final_obo_secreg_web-2.pdf