بيان مشترك حول ليبيا

البيان المشترك الصادر عن سفراء النمسا وبلجيكا وبلغاريا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا

بمُناسبة اليوم العالمي  لحقوق الإنسان، يُعرب سفراء النمسا وبلجيكا وبلغاريا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد  وبريطانيا والولايات المتحدة ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، عن تقديرهم  لكل من يسعون جاهدين لحماية وإحقاق حقوق الإنسان والحُريات الأساسية في جميع أنحاء ليبيا.

نظلُ قلقين إزاء الانتهاكات ضد حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي لا تزال تحدُث في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك ضِّد المدنيين  والنازحين داخلياً.

نشعُر بالقلق  إزاء استمرار أعمال العنف بين الجماعات المُسلحة والتقارير عن عمليات القتل والتعذيب الغير مشرُوعة. يجب التحقيق بشكل كامل في الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال أو من ساهم بإصدار الأوامر بها أو من لم يمنعها من الحدوث، من جميع الجوانب، إذا ثبتت إدانتهم، يجب تحميلهم المسؤولية عن أفعالهم. لاحظنا أن السُلطات الليبية بدأت  في التحقيقات في بعض هذه التقارير، نحن بدورنا نُشجعهم على نشر نتائج هذه التحقيقات في أقرب وقت ممكن.

كما نُعرب عن قلقنا إزاء القيُود المفروضة على الحريات المدنية والسياسية، وتخويف مُنظمات المجتمع المدني والمُوظفين العموميين والجماعات الدينية والأقليات.

كما نُؤكد مجدداً  على البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أعرب فيه عن القلق البالغ بشأن التقارير التي تفيد ببيع مهاجرين كرقيق في ليبيا. نحن ندين مثل هذه الأعمال التي تُعد انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وقد تصنف أيضا بأنها جرائم ضد الإنسانية. ندعوا السُلطات المعنية إلى التحقيق في مثل هذه الأنشطة دون تأخير تقديم الجُناة إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها. نُرحب ببيان مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، الذي يُندد بالاتجار بالبشر، بما في ذلك لأغراض الرق داخل ليبيا أو خارجها، ونُدرك أن حكومة الوفاق الوطني  بدأت التحقيق  في الانتهاكات الُمبلغ عنها واعلانها الالتزام بمُحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال.

نحنُ نُدرك أن حكومة الوفاق الوطني، ملتزمة  بتحقيق السلام والأمن لجميع الشعب الليبي. تحقيقاً لهذه الغاية، نُشجع جميع الأطراف الليبية على العمل بسُرعة وفعالية لتعديل وتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، الذي يظل الإطار الوحيد القابل للتنفيذ، خلال الفترة الانتقالية في ليبيا، لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا وإجراء الانتخابات.