بيان صحفي صادر عن القائم بأعمال السفارة الأمريكية ستيفاني وليامز 27 يونيو 2018

مصراتة

 

أجرينا، اليوم، أنا وزميلي اللواء غريغ أولسون من أفريكوم اجتماعات مثمرة مع القيادة السياسية والعسكرية في مصراتة. وقد سُررنا بشكل خاص بمقابلة السيد نائب رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني السيد/ أحمد معيتيق، وأعضاء مجلس النواب سليمان الفقيه وفتحي باشا أغا ومحمد الرعيض، ومحمّد حنيش، وعضويْ المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط وعمر بوليفة، وآمر المنطقة العسكرية الوسطى محمد حداد، وآمر وحدة مكافحة الإرهاب اللواء محمّد الزين، وآمر الكلية الجوية مصراتة العميد مفتاح عجبة.

وجدّدنا، خلال اجتماعاتنا، التأكيد على دعم الولايات المتحدة لليبيا كدولة موحدة وآمنة ومزدهرة في ظل حكومة تخدم الشعب الليبي. ونحن نرحّب بالحوار الليبي الجاري حول كيفية كسر الجمود السياسي الحالي في إطار الاتفاق السياسي الليبي، حيث تعمل ليبيا والمجتمع الدولي من أجل تمهيد الطريق للانتخابات. وتدعم الولايات المتحدة بقوة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور غسان سلامه وهو يعمل على تسهيل الحوار، وتحسين الحوكمة، ومساعدة الليبيين للاستعداد لانتخابات موثوقة وآمنة. كما نشيد بمحادثات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي استضافتها حكومة مصر، والتي تضم ممثلين عسكريين من مصراتة.

وحكومة الولايات المتحدة تدعم حكومة الوفاق الوطني لاتخاذ القرارات الصعبة المطلوبة لتنشيط عجلة الاقتصاد. وباعتبار مصراتة قوّة اقتصادية ليبية، فإنّنا نتطلع إلى خبرتها في التجارة وريادة الأعمال لدعم هذا الجهد.

لقد حارب الليبيون، بما في ذلك العديد من أبناء هذه المدينة، بشجاعة وقدّموا التضحيات الجسام لهزيمة الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم داعش في سرت. وإنّنا نشعر بالحزن على ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع العام الماضي على مبنى محكمة مصراتة وعملية القتل الجبانة التي استهدفت رئيس البلدية الشتيوي. ونحن نقف مع جميع الليبيين في محاربة الإرهاب في أي مكان في ليبيا.

وندعو جميع الليبيين إلى تفادي المزيد من الصراع، ونعارض أي جهود تهدف للسيطرة على الأرض أو تغيير الوضع على الأرض بالقوة. وإننا نشجب بشدّة أيّ محاولات لتهديد القادة السياسيين الليبيين أو تخويفهم. وندعو إلى التهدئة والعودة إلى الحوار. وتدين الولايات المتحدة بشدة الهجمات الأخيرة التي شنّتها قوات تحت إشراف إبراهيم جضران على موانئ النفط في رأس لانوف والسدرة، والعنف المتواصل الذي أضرّ بالبنية التحتية الحيوية للنفط في ليبيا وعطّل صادرات النفط. وأنّنا نشعر بالأسف للخسائر المأساوية في الأرواح وهؤلاء الذين قُتلوا في الهجمات، بما في ذلك العديد من عناصر الجيش الوطني الليبي، ونتقدّم بتعازينا الحارة لأسرهم. ونشعر بقلق عميق إزاء إعلان الجيش الوطني الليبي عن وضع الحقول والمنشآت النفطية في أجزاء من ليبيا تحت سيطرة كيان غير شرعي يدّعي أنّه المؤسسة الوطنية للنفط في حين أنّه مؤسسة موازية لا تتبع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا. وندعو جميع الجهات المسلّحة إلى وقف الأعمال العدائية والانسحاب الفوري من المنشآت النفطية قبل حدوث المزيد من الأضرار. إنّ المنشآت النفطية وإنتاج النفط وعائداته ملك للشعب الليبي. وتعتقد الولايات المتحدة أنّ هذه الموارد الليبية الحيوية يجب أن تظل تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط الشرعية والرقابة الوحيدة لحكومة الوفاق الوطني، كما نصّت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2259 (2015) و2278 (2016) و 2362 (2017). ونواصل دعم كلّ الأصوات الليبية المعتدلة التي تدعو إلى حلّ سلمي للنزاع والمصالحة الشاملة.

وتقدم الولايات المتحدة المساعدة إلى ليبيا لتلبية الاحتياجات الإنسانية، وإصلاح البنية التحتية، وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، وبناء الاقتصاد. ويشمل ذلك التعاون مع حكومتي المملكة المتحدة وألمانيا لتعزيز القدرة الليبية على إزالة الألغام والمتفجّرات والعبوات الناسفة. ونحن نعمل عن كثب مع ليبيا لتوسيع قدرتها على مكافحة الإرهاب، وتعزيز مؤسساتها في مجال العدالة الجنائية وأمن الحدود. ونقف على أهبة الاستعداد لمساعدة ليبيا على تدريب قوات مسلّحة مهنيّة في الوقت الذي نعزّز فيه التعاون بشأن أهدافنا الأمنية الإقليمية المشتركة.

وتوضّح زيارتنا اليوم استمرار التزام الولايات المتحدة بدعم حكومة الوفاق الوطني والمصالحة السياسية الوطنية في ليبيا. ونعتقد أنّ لمصراتة دور حاسم تلعبه في العملية السياسية. ونحث جميع الليبيين في الشرق والغرب والجنوب على توحيد الصفوف في جهد مشترك لضمان أمنهم وازدهارهم المتبادل.