التقرير الدولي بشأن الحرية الدينية في ليبيا لعام 2018

الملخص التنفيذي

ينص الدستور المؤقت على أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع،  ويمنح غير المسلمين حرية ممارسة دينهم ويحظر التمييز الديني.  ظلت أنشطة غير المسلمين مُقيّدة بسبب الحظر القانوني على توزيع أو نشر المعلومات التي تهدف إلى تغيير “الهيكل الاجتماعي” في ليبيا، والذي كان يُستخدم لمنع تداول المواد الدينية غير الإسلامية أو النشاط التبشيري أو الخطاب الذي يعتبر “مسيئًا للمسلمين.”  قال نشطاء حقوق الإنسان إن حرية الضمير للمتحولين إلى المسيحية أو الملحدين أو المسلمين السنة الذين انحرفوا عن التفسيرات السلفية للإسلام لم تُحترم في الممارسة العملية، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات السلفية في البلاد.  بقيت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في السلطة، لكنها لم تبسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك الجنوب والشرق.  اعتمدت حكومة الوفاق الوطني على الجماعات المسلحة لتوفير الأمن وإدارة بعض مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في البلاد، حيث قال المسيحيون بأنهم يواجهون خطراً متزايداً من الاعتداء الجسدي، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب، بدرجة أكبر مما يعانيه المهاجرون واللاجئون الآخرون، وفقاً لعددٍ من منظمات حقوق الإنسان الدولية.  في غرب البلاد، تورطت قوة الردع الخاصة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، وهي مجموعة سلفية مسلحة تابعة لحكومة الوفاق الوطني ومدمجة في وزارة الداخلية بموجب مرسوم صادر في مايو/أيار، في العديد من عمليات توقيف واحتجاز الأفراد الذين اتهمتهم بانتهاك الشريعة الإسلامية.  وذكر بعض المعتقلين بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.

في فبراير/شباط، ألقت قوة الردع الخاصة القبض على امرأة اتهمتها بممارسة الشعوذة.  ووفقاً لتقرير ميداني دولي عن اللاجئين، قالت امرأة مسيحية إثيوبية إنها مع مسيحيين آخرين أخفوا صلبانهم عن الشرطة في مركز الاحتجاز حيث كانوا محتجزين “لأن الشرطة الليبية في ذلك المعتقل لم تحترم المسيحيين”.  ووفقًا للتقرير نفسه، قال لاجئ مسيحي يبلغ من العمر 26 عامًا كان محتجزًا في مركز احتجاز بوسط طرابلس إن الحراس قدموا معاملة أفضل للمهاجرين من المغرب ذي الأغلبية المسلمة وفضلوهم على غيرهم.  واصل نشطاء حقوق الإنسان المحليون الإبلاغ عن بيئة مُقيدة، بما في ذلك بذل جهود لمنع النساء من السفر بمفردهن خارج البلاد.  في طرابلس، قيل إن بعض الميليشيات المرتبطة بحكومة الوفاق الوطني فرضت قيودًا على لباس المرأة وحركتها وعاقبت الرجال على السلوك الذي اعتبروه غير إسلامي.  أما مشروع الدستور الذي أصدرته الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في عام 2017، والذي طُرح للاستفتاء ولم يقره مجلس النواب بعد، فسيمنع غير المسلمين من الخدمة في المناصب العليا للدولة.

كان شرق البلاد تحت إدارة حكومة منفصلة وغير معترف بها، حيث يقوم “الجيش الوطني الليبي” بتوفير الأمن إلى جانب الجماعات المسلحة السلفية المتحالفة معه.  استمرت الميليشيات والجهات الفاعلة غير الحكومية في السيطرة على أراضٍ في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في بنغازي وأجزاء من طرابلس ودرنة، حيث وردت تقارير عديدة عن قيام جماعات مسلحة بتقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة وفقًا لتفسيرها، واستهداف أشخاص نُظر إليهم على أنهم ينتهكون معايير الجماعات المسلحة.  ووفقاً لجماعة الدفاع عن الحقوق المسيحية “الأبواب المفتوحة” الأمريكية، فقد استهدفت جماعات إسلامية متشددة وجماعات إجرامية منظمة الأقليات الدينية، بمن في ذلك المهاجرون المسيحيون والمتحولون إلى المسيحية والمقيمون الأجانب، فتعرضوا للاعتداءات البدنية والجنسية وعمليات الاحتجاز والاختطاف والقتل.  تولت الجماعات السلفية والإسلامية، سواءً المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني أو الحكومة غير المعترف بها في الشرق، مهام تطبيق القانون.  واستمرت المنظمات الإرهابية الأجنبية بحسب تصنيف الولايات المتحدة، والتي شملت أنصار الشريعة والقاعدة في بلاد المغرب وتنظيم الدولة الإسلامية، في العمل داخل البلاد.  وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه في 23 يناير/كانون الثاني، فجرت جماعة أو مجموعات مسلحة مجهولة الهوية سيارتين مفخختين أمام مسجد بيعة الرضوان في بنغازي بينما كان المصلون يغادرونه بعد صلاة العشاء، مما أسفر عن مقتل 34 شخصاً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وجرح أكثر من 90 آخرين.  في ديسمبر/كانون الأول، وبحسب وكالة رويترز للأنباء، قالت السلطات المحلية أنها استخرجت من مقبرة جماعية بالقرب من سرت جثث 34 مسيحياً إثيوبياً أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عام 2015. 

ووفقًا لوسائل إعلام دولية، واجه المسلمون السابقون ضغوطًا اجتماعية واقتصادية شديدة للتخلي عن عقيدتهم والعودة إلى الإسلام.  وذكرت المصادر أيضاً أن المتحولين إلى أديان أخرى والملحدين واللاأدريين تعرضوا للتهديد بالعنف أو الفصل من العمل بسبب معتقداتهم.  ووفقًا لأحد الملحدين من بنغازي، كان عليه أن يعيد التأكيد على إيمانه العلني بالإسلام (مما يتعارض مع معتقداته الخاصة) بسبب تهديدات من زملائه في العمل ومن الميليشيات السلفية.

استمرت السفارة الأمريكية في ليبيا في العمل من تونس العاصمة.  واستمرت حكومة الولايات المتحدة في إثارة قضايا الحرية الدينية في المحادثات مع حكومة الوفاق الوطني والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الجهات المحاورة.  وأثار المسؤولون الأمريكيون هذه القضايا في سياق مواجهة الجماعات المتطرفة العنيفة مثل تنظيم داعش، وأدانوا سوء المعاملة الجسدية ضد الأقليات الدينية أثناء الاحتجاز وتدمير الممتلكات الدينية؛ ودعوا إلى إنهاء التمييز في مناهج التعليم الديني، وخاصة التمييز ضد الأقليات الدينية.

القسم الأول: التوزيع السكاني حسب الإنتماء الديني

تقدر الحكومة الأمريكية عدد سكان البلاد بنحو 6.7 مليون نسمة (تقديرات تموز/يوليو 2018).  وفقاً لتقارير المنظمة الدولية للهجرة، فإن 12٪ من السكان (حوالي 804,000 شخص) هم من المهاجرين.  يمثل المسلمون السنة 97 في المائة من السكان، و3 في المائة المتبقية تشمل المسلمين الإباضيين والمسيحيين والهندوس والبهائيين والمسلمين الأحمديين والبوذيين.  والكثير من أعضاء الأقلية العرقية الأمازيغية هم من المسلمين الإباضيين.  ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في عام 2017 أنه وفقًا للمؤتمر الأمازيغي الليبي، وهو منظمة تدافع عن المجتمع الأمازيغي، فإن المسلمين الإباضية يمثلون ما بين 4.5 و6 في المائة من السكان.  جميع السكان غير المسلمين في البلاد تقريباً هم من الأجانب.

تختلف تقديرات عدد المسيحيين في البلاد.  فوفقاً للموجز القطري ضمن قائمة الرصد العالمي الخاصة بجماعة “الأبواب المفتوحة” الأمريكية لعام 2019، (والذي يشمل [إحصاءات] 2018)، هناك 37,900 مسيحي في البلاد.  في عام 2015، قدّرت جماعة “الأبواب المفتوحة” الأمريكية أن ما بين 150 إلى 180 من هؤلاء كانوا من المواطنين الليبيين الذين تحولوا عن الإسلام.

تتألف المجتمعات المسيحية الأجنبية بشكل شبه حصري من المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى والعمال الأجانب الفلبينيين، مع أعداد أقل من المهاجرين المصريين وعدد صغير من المقيمين الأجانب الذين يحملون الجنسية الأوروبية.  وبحسب الجماعات المسيحية في طرابلس، فإن معظم المسيحيين المصريين هم من الأقباط.  ومعظم المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى والفلبينيين هم من الكاثوليك، وتقدّر أبرشية طرابلس الكاثوليكية أن من بين أتباعها 5000 من جنوب الصحراء و3000 من الفلبينيين.  تختلف تقديرات أعداد الجماعات المسيحية الأخرى.  ووفقًا لجماعة “ألأبواب المفتوحة” الأمريكية، يشمل هؤلاء الأنغليكانيين والروم الأرثوذكس والروس الأرثوذكس والمسيحيين غير المنتمين لطوائف رسمية.

وفقًا للمركز العالمي لإحياء ذكرى محرقة اليهود، ياد فاشيم، لا يوجد أي يهودي مقيم بشكل دائم في البلاد.

القسم الثاني:  وضع احترام الحكومة للحرية الدينية

الإطار القانوني

يعمل الإعلان الدستوري لعام 2011 كدستور مؤقت.  وينص على أن الإسلام هو دين الدولة، وأن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع، لكنه يمنح المسيحيين واليهود حرية ممارسة شعائرهم الدينية ويضمن احترام الدولة لقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بهم.  تخضع المسائل الدينية العائلية المسيحية واليهودية، مثل الطلاق والميراث، إلى تفويضات المجتمع الديني الذي ينتمي إليه الفرد.  كما ينص الدستور المؤقت أيضا على “عدم التمييز بين الليبيين على أساس الدين أو الطائفة” فيما يتعلق بالحقوق القانونية والسياسية والمدنية.  غير أن جماعات الأقليات الدينية، من غير المسيحيين واليهود، لا تُمنح حقوقًا متساوية بموجب القانون.  لا زالت حكومة الوفاق الوطني ملتزمة بالإعلان الدستوري إلى حين تمرير دستور جديد وإقراره من جانب البرلمان وباستفتاء عام.  القوانين التي تحكم الممارسات الدينية تم سنها قبل نشوب الصراع الداخلي، وتوفر إطار عمل قانوني وطني فيما يتعلق بالحرية الدينية.

لا يوجد قانون ينص على حق الأفراد في اختيار أو تغيير دينهم أو دراسة أو مناقشة أو نشر معتقداتهم الدينية.  ولا يوجد قانون مدني يحظر صراحة التحول من الإسلام إلى دين آخر أو يحظر التبشير؛ ومع ذلك فإن القانون الجنائي يحظر فعليا الأنشطة التبشيرية أو التحوّل.  ويشمل حظر “التحريض على الانقسام” أو إهانة الإسلام أو النبي محمد، وهي تُهم تنطوي على العقوبة القصوى وهي الإعدام.  يحظر القانون الجنائي تداول المنشورات التي تهدف إلى “تغيير المبادئ الأساسية للدستور أو القواعد الأساسية للهيكل الاجتماعي”، والتي تُستخدم لتجريم تداول المواد الدينية غير الإسلامية.

لدى كل من حكومة الوفاق الوطني وحكومة الشرق وزارة للأوقاف والشؤون الإسلامية.  تدير وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المساجد وتشرف على رجال الدين وتتحمل المسؤولية الرئيسية عن ضمان توافق جميع الممارسات الدينية مع المعايير الإسلامية المعتمدة من الدولة.  التعليم الديني الإسلامي إجباري في المدارس العامة والخاصة.  وحضور التعليم الديني إلزامي لجميع الطلاب وبدون أحكام للاستثناء.

تخضع الشؤون العائلية للمسلمين، بما في ذلك الإرث والطلاق والحق في الملكية، لأحكام الشريعة الإسلامية.  بموجب الشريعة، لا يلزم المرأة المسيحية أو اليهودية التي تتزوج من رجل مسلم أن تعتنق الإسلام؛ ومع ذلك، يجب على الرجل غير المسلم اعتناق الإسلام للزواج من امرأة مسلمة.  إن الزيجات بين الرجال والنساء المسلمات من أتباع الديانات غير الإبراهيمية غير قانونية بموجب الشريعة، وهذه الزيجات غير معترف بها، حتى عند التعاقد في الخارج.  تتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون القانونية العائلية لغير المسلمين، رغم عدم وجود إطار عمل قانوني مستقل يحكم قوانين الأسرة بالنسبة لغير المسلمين.  وتعتمد الوزارة على قوانين الأسرة في البلدان المجاورة والسوابق القانونية بالنسبة لغير المسلمين.

والبلد طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ممارسات الحكومة

نظراً للارتباط الوثيق بين الدين والسياسة والأمن في البلاد، فقد كان من الصعب تصنيف العديد من الحوادث استناداً إلى الهوية الدينية فقط.

بقيت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا في مناصبها، لكنها لم تمارس سيطرتها على أجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك الشرق والجنوب.

أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن النظام القضائي كان يعمل، وإن كان على مستويات مختلفة حسب موقع المحاكم داخل البلد.  إلا أن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن المؤسسات الرئيسية، و”أبرزها هيئات تطبيق القانون والقضاء”، تعاني من خلل وظيفي أو توقفت عن العمل في معظم أنحاء البلاد.  أفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأن المحاكم في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني استمرت في الحكم على المدعى عليهم بعقوبة بدنية وفقًا لتفسيرها للشريعة، بما في ذلك الجلد بتهمة الزنا وبتر الأطراف للسرقة؛ ومع ذلك، وفقاً للبعثة الأممية فإن الحكومة لم تنفذ هذه العقوبات بشكل روتيني في الممارسة العملية.

وفقًا للمنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في البلاد، قامت مجموعة متنوعة من المجموعات، مثل الكتائب الثورية والميليشيات القبلية والأعيان المحليين الأقوياء، بتوفير الأمن داخل المحاكم وحولها.  ودمجت حكومة الوفاق الوطني العديد من هذه الجماعات المسلحة في وزارة الداخلية، لكن المراقبين قالوا إن سيطرة حكومة الوفاق الوطني على هذه الجماعات ظلت محدودة.  عرّفت الجماعات المسيحية العاملة في البلاد قوة الردع الخاصة بأنها من بين الجماعات الإسلامية المسلحة المتورطة في مضايقة المسيحيين.  واقتصر رد حكومة الوفاق الوطني على حالات العنف ضد أفراد الأقليات الدينية على إدانة أعمال العنف.  على سبيل المثال، في سبتمبر/أيلول، أدانت حكومة الوفاق الوطني المصادمات التي اندلعت بين الجماعات المسلحة في طرابلس والتي تسببت في نزوح الآلاف من المهاجرين غير الليبيين في العاصمة.

ومع أن قوة الردع الخاصة كانت رسمياً قوة مكافحة الإرهاب، إلّا أنها تشارك أيضاً في وظائف أخرى، بما في ذلك الرقابة على القضايا الأخلاقية والدينية.  وفقًا لنشطاء حقوق الإنسان، استمرت قوة الردع الخاصة في المشاركة في عدد من عمليات اعتقال واحتجاز أفراد اتهمتهم بانتهاك الشريعة الإسلامية.  وأبلغ المحتجزون عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوة الردع الخاصة أثناء احتجازهم في مراكز احتجاز رسمية وخارج نطاق القضاء.  أشارت جماعات مسيحية إلى مثال رجل مسيحي قبطي قال إن قوة الردع الخاصة اعتقلته في عام 2017 في سجن مطار معيتيقة في طرابلس لمدة أسبوعين.  وقال الرجل إنه تعرض للجلد مرتين في اليوم أثناء احتجازه.

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، اعتقلت قوة الردع الخاصة في 22 فبراير/شباط امرأة مغربية تُدعى غزلان سكحان في طرابلس بتهمة ممارسة الشعوذة والسحر.  ولم تتوفر معلومات حديثة عن مكان تواجدها أو وضع قضيتها بحلول نهاية العام.

أفادت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أنه في أكتوبر/تشرين الأول، وبعد تدخل اللجنة، تم إطلاق سراح مقيم قبطي مصري يُدعى كيرلس هاني عبد الملك من مرفق الاحتجاز في سجن مطار معيتيقة الذي تديره قوة الردع الخاصة.  كان عبد الملك، وهو صيدلي، قد احتجز منذ ديسمبر/كانون الأول 2016 بدون تهمة، وأفادت تقارير بأن قوة الردع الخاصة اعتقدت أن قيام عبد الملك بممارسة الطب وتقديم العلاج لليبيين كان عملاً غير قانوني لأنه غير مسلم.

في 26 فبراير/شباط، قام مكتب الأوقاف والشؤون الإسلامية في مصراتة، وهو فرع إقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، بالقبض على عبد العزيز السيوي، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الليبية، لدعوته صراحةً إلى القيام بعمليات إرهابية في مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ردًا على سياسات تلك الحكومات المناهضة للإسلام.  وفي وقت سابق من فبراير/شباط، نُشر فيديو مسجّل بشكل خفي لخطبة الجمعة التي ألقاها السيوي في ديسمبر/كانون الأول في مسجد الشيخ محمد في مصراتة، حيث قال فيها “دعني أقول [بوضوح] أنني أريد الدعوة للإرهاب”.  في 2 مارس/آذار، تظاهر أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين الليبية، إلى جانب أعضاء من مجلس حكماء وأعيان مصراتة الذي يرأسه إبراهيم بن غشير، في ساحة مسجد الشيخ محمد ضد قرار الحكومة الوطنية بحظر السيوي من إلقاء الخطب.  وفي وقت لاحق، أفرجت السلطات عن السيوي.

اعتمدت حكومة الوفاق الوطني على الجماعات المسلحة لتوفير الأمن وإدارة بعض مراكز الاحتجاز للمهاجرين واللاجئين في البلاد، حيث قال المسيحيون، بحسب منظمات حقوق الإنسان الدولية المتعددة، إنهم يواجهون خطراً من الاعتداء الجسدي، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب، أكبر مما يواجهه المهاجرون واللاجئون الآخرون.  ووفقًا للتقرير الميداني الدولي الخاص باللاجئين الذي نُشر في أبريل/نيسان، قالت امرأة مسيحية إثيوبية تبلغ من العمر 23 عامًا تُعرف باسم سارة، إنها ومسيحيون آخرون أخفوا صلبانهم عن الشرطة في مركز الاحتجاز حيث كانوا محتجزين “لأن الشرطة الليبية العاملة في ذلك المكان لم تحترم المسيحيين “.  وفي نفس التقرير، قال لاجئ مسيحي يبلغ من العمر 26 عامًا من جنوب السودان يدعى داود، أنه كان محتجزًا في مركز احتجاز في وسط طرابلس وأن معاملة الحراس للمهاجرين من المغرب ذي الأغلبية المسلمة كانت أفضل من معاملتهم لمهاجرين آخرين.

في سبتمبر/أيلول، قام سبعة مهاجرين مسيحيين، تمت إعادتهم مع 173 آخرين إلى نيجيريا في 30 أغسطس/آب، بإبلاغ “شبكة أخبار المسيحيين السود الأولى” أنه تم احتجازهم في سجن أسامة بالزاوية.  وقال أحد الرجال إن الحراس علّقوه بالسلاسل ليلاً وتركوه ليموت.  في الصباح أخذوا جثته إلى قبر ضحل في الغابة، لكن بعد اكتشاف أنه لا يزال على قيد الحياة، أعادوه إلى السجن ووضعوه في الحبس الانفرادي.  أعادت السلطات الرجال إلى نيجيريا بعد تدخل المنظمة الدولية للهجرة.

وسمحت الحكومة لعلماء الدين بتشكيل المنظمات وإصدار الفتاوى وتقديم المشورة للمؤمنين.  لم يكن للفتاوى وزن قانوني لكنها كانت تمارس ضغطًا اجتماعيًا كبيرًا، وفقًا لقادة عشائر وقادة دينيين ليبيين.  بيد أن حكومة الوفاق الوطني لم تمارس أي سيطرة إدارية فعلية على المساجد والإشراف على رجال الدين خارج المناطق المحدودة الخاضعة لسيطرتها.

في طرابلس، ووفقًا لاتصالات المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة ومسؤولي المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، فرضت بعض الميليشيات، مثل قوة الردع الخاصة المرتبطة بحكومة الوفاق الوطني وكتيبة نواسي، قيوداً على لباس المرأة وحركتها وعاقبت الرجال على السلوك الذي اعتبرته “غير إسلامي”.  ومع ذلك، لا توجد قوانين تفرض قيودًا على اللباس.

في أغسطس/آب، أصدرت وزارة التعليم قراراً بتعليق الالتحاق بالمدارس الدينية الخاصة، بما في ذلك الأكاديمية الدينية في تاجوراء.  وأثناء التعليق، أجرت الوزارة مراجعة للمناهج الدراسية في هذه المدارس للتأكد من أن تفسيرها للقرآن والأحاديث الإسلامية وأنها لا تحتوي على لغة الكراهية أو لغة تحريضية نحو الديانات الأخرى.  وقد أدان مفتي عام ليبيا السابق الصادق عبد الرحمن الغرياني وشخصيات دينية سلفية التعليق الذي ظل ساري المفعول بحلول نهاية العام.  عملت وزارة التعليم مع السفارة الأمريكية لتعزيز التسامح الديني في البلاد من خلال نشر مناهج تعليم مدني جديدة للصفوف من الرابع إلى التاسع تعزز الاندماج والتسامح.  وكانت المناهج الدراسية تهدف إلى استبدال المواد السابقة التي تحتوي على لغة متحيزة موجهة لغير المسلمين.

واصل المسؤولون الحكوميون في المطارات في جميع أنحاء البلاد منع النساء من السفر بمفردهن خارج البلاد دون ولي أمر ذكر، على الرغم من عدم وجود قانون أو لائحة حكومية تقيد مثل هذا السفر.  وأفادت منظمات غير حكومية يعمل لديها موظفون محليون أنه غالباً ما كان للنساء أقارب من الرجال يرافقوهن إلى المطار ويحملن تصريحات من أولياء الأمر الذكور حتى يتمكنّ من مغادرة البلاد.

وفقًا لنشطاء حقوق الإنسان، ظل دور الإسلام في صنع السياسة نقطة خلاف رئيسية بين مؤيدي ومعارضي الإسلام السياسي والجماعات السلفية وأولئك الذين كانوا يرغبون في فصل أكبر بين الممارسات الدينية والقضايا السياسية .  سيحافظ مشروع الدستور على الشريعة باعتبارها ” مصدر التشريع”.  كما سيحظر مشروع الدستور غير المسلمين من المناصب الرئيسية في الدولة بما في ذلك الرئاسة والسلطة التشريعية، وسيحظر على غير المسلمين تعيينهم كوزراء في الحكومة.

الانتهاكات من قِبل القوى الأجنبية والجهات الفاعلة من غير الدول

خلال العام، واصلت جهات فاعلة من غير الدول العمل والسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك بنغازي وأجزاء من طرابلس.  في درنة، قُبيل عمليات الجيش الوطني الليبي للسيطرة على المدينة، وردت تقارير عديدة عن قيام جماعات مسلحة بتقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة وفقاً لتفسيرها واستهداف من ينظر إليهم على أنهم ينتهكون معاييرها.

تفيد مصادر متعددة أن الجماعات الإسلامية المتشددة وجماعات الجريمة المنظمة استهدفت الأقليات الدينية، بما في ذلك المهاجرون المسيحيون والذين تحولوا إلى المسيحية والمقيمون الأجانب، وعرضتهم للهجمات الجسدية والاعتداءات الجنسية والاعتقالات والاختطاف والقتل.  حددت الجماعات المسيحية العاملة في البلاد جماعات المدخلي السلفية المتحالفة مع الجيش الوطني الليبي والعاملة في بنغازي أنها ضمن الجماعات الإسلامية المسلحة المتورطة في مضايقة المسيحيين.  وتصف الدراسات الأكاديمية ووسائل الإعلام التيار المدخلي بأنه شكل من أشكال السلفية الصارمة للغاية.

ووفقًا لجماعة مسيحية تعمل في البلاد، واصل السكان المسيحيون الإبلاغ عن سوء المعاملة على أيدي الجماعات الإسلامية المتشددة، بما في ذلك أفراد من قوة درع ليبيا السابقة التابعة لكتيبة فجر ليبيا، والتي أساءت معاملة المحتجزين ومارست الجلد والتعريض للطقس البارد وغير ذلك من الانتهاكات؛ كما ورد أنها هددت المسيحيين أيضاً بالإعدام بقطع الرأس.  أفاد سكان مسيحيون عن انتهاكات مماثلة ارتكبتها مجموعات أخرى، بما في ذلك كتائب بنغازي الثورية، وهي تحالف بين ميليشيات سلفية جهادية. وأشارت جماعات مسيحية إلى مثال رجل مسيحي قبطي أعيد إلى مصر في عام 2017 بعد أن خطفته كتائب بنغازي الثورية واحتجزته لمدة 18 يومًا.  وتم إطلاق سراحه بعد دفع فدية.

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه في 23 يناير/كانون الثاني، فجرت جماعة أو مجموعات مسلحة مجهولة الهوية سيارتين مفخختين أمام مسجد بيعة الرضوان في بنغازي بينما كان المصلون يغادرون بعد صلاة العشاء، مما أسفر عن مقتل 34 من الذكور على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وجرح أكثر من 90 شخصًا آخرين.  ووفقًا لمتحدثين باسم المستشفيين الرئيسيين لخدمات الطوارئ والصدمات في بنغازي، فإن غالبية الضحايا كانوا من المدنيين.

في ديسمبر/كانون الأول، ذكرت وكالة رويترز الإخبارية أن السلطات المحلية قالت إنها استخرجت من مقبرة جماعية بالقرب من سرت جثث 34 مسيحيًا إثيوبيًا أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).  ووفقًا لرويترز، نُشر شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في أبريل/نيسان 2015 يظهر أعضاء تنظيم داعش وهم يطلقون النار ويقطعون رؤوس المسيحيين الذين كانوا عمالاً مهاجرين.

كما ذكرت رويترز أن الحكومة أعادت إلى مصر جثث 20 من المسيحيين الأقباط في مايو/أيار.  وأفادت رويترز أنه في يناير/كانون الثاني 2015، نُشر شريط فيديو على الإنترنت يظهر أعضاء من تنظيم داعش وهم يقطعون رؤوس الأفراد، ومنهم مسيحي من غانا، على شاطئ بالقرب من سرت، ودفنهم في مقبرة جماعية.

وذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في يناير/كانون الثاني أن حركة المدخلي أصبحت أكثر نفوذاً.  وأضافت الصحيفة بإن وحدات المدخلي المرتبطة بالجماعات التابعة للجيش الوطني الليبي تعمل كقوات شرطة غير رسمية.  وقالت الصحيفة في يناير/كانون الثاني إن أعضاء من حركة المدخلي قاموا بدوريات في شوارع طرابلس لإيقاف الجريمة وما يعتبرونه “رذيلة” مخالفة للإسلام، ولتعطيل خلايا وهجمات تنظيم داعش.

مارست وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية التابعة للإدارة الحكومية غير المعترف بها في الشرق قدرتها على إصدار الفتاوى.  ووفقًا لنشطاء حقوق الإنسان المحليين في بنغازي، مارس أتباع حركة المدخلي نفوذاً على المؤسسات الأكاديمية إضافة إلى سيطرتهم العلنية على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر موسى عبد السلام الطيب، مدير قسم الشؤون الثقافية والتحول الديني في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في الشرق نشرة تدعو إلى التكفير (وهو إعلان بأن شخصاً ما هو غير مؤمن [كافر] ولم يعد مسلماً) كعقوبة ضد الأفراد الذين احتفلوا بعيد ميلاد النبي محمد، أو يطهون عصيدة يتم إعدادها تقليدياً لهذه المناسبة، أو يشاركون في طقوس في مدح النبي محمد.  وأشارت المصادر إلى أن كل هذه الممارسات كانت جزءًا من الممارسات الإسلامية التقليدية في البلاد.

ووفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، ظل مرسوم وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لعام 2017 الصادر عن “الحكومة الشرقية المؤقتة” ومركزها طبرق ساري المفعول ضد المسلمين الإباضيين، متهماً الجماعة بالانحراف وباتباع عقيدة كافرة.

ووفقًا لباحثين أكاديميين ليبيين، استمرت الإدارة العامة للتحقيق الجنائي في بنغازي في إجراء تحقيقات مع المواطنين بسبب تشويه سمعة الإسلام وتحويل الآخرين إلى المسيحية والتبشير على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لنشطاء حقوق الإنسان والمحللين السياسيين، استمرت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في الشرق في تقديم نصوص خُطب الجمعة للأئمة، وتضمينها في كثير من الأحيان رسائل سياسية واجتماعية.  وبحسب تقارير إعلامية، واصل الجيش الوطني الليبي تعيين العديد من الأئمة ذوي المعتقدات السلفية في المناطق التي يسيطر عليها في جميع أنحاء الشرق.

استمرت المنظمات المصنفة من قبل الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية أجنبية، بما في ذلك أنصار الشريعة والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم داعش، في العمل داخل البلاد رغم عدم وجود تقارير خلال العام عن هجمات ذات دوافع دينية صريحة.  أشارت المصادر إلى أن تنظيم أنصار الشريعة حافظ على صلاته بمتطرفين في أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.  بعد طرده من سرت في ديسمبر/كانون الأول 2016، كان يُعتقد أن تنظيم داعش اقتصر إلى حد كبير على المناطق غير المأهولة بالسكان خارج المدن الكبرى وعلى المناطق غير الخاضعة للحكم في الجنوب.

في 28 يونيو/حزيران، سيطر الجيش الوطني الليبي على مدينة درنة الشرقية من مجلس شورى المجاهدين في درنة، والمجلس هو منظمة شاملة تتألف من مجموعات سلفية معارضة لتنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك أنصار الشريعة.  ووفقًا لنشطاء حقوق الإنسان، عندما سيطرت الحركة على مدينة درنة فرضت قيوداً على حرية المسلمين السنة في العبادة أو الانخراط فيما اعتبرته الحركة تعبيراً دينياً غير تقليدي.

في أكتوبر/تشرين الأول، أجرى علي السبيعي، وهو عضو سابق في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وكان مرشحاً فاشلاً لمقعد مجلس النواب عن حي الأندلس في طرابلس، مقابلة مع القناة التلفزيونية التاسعة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين ومقرها تركيا.  ودعا السبيعي اليهود “أحفاد القردة والخنازير” كما دعا إلى “الجهاد الهجومي” ضد اليهود والمسيحيين.  في سبتمبر/أيلول، قال السبيعي في مقابلة على نفس القناة إن “التاريخ يعلمنا أن [اليهود] غادرون ومخادعون”.

القسم الثالث:  وضع احترام المجتمع للحرية الدينية

واصلت مصادر متعددة، بما في ذلك وسائل الإعلام الدولية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا الإبلاغ عن بيئة اجتماعية تُقيد الحرية الدينية في جميع أنحاء البلاد.  وشمل ذلك ضغوطًا اجتماعية واقتصادية كبيرة على المسلمين السابقين من أجل العودة إلى الإسلام.  وذكرت منظمات غير حكومية ووكالة تابعة للأمم المتحدة أن التفسيرات السلفية للشريعة ساهمت بشكل متزايد في هذه البيئة المُقيّدة.  وقالت الأقليات الدينية إن المتحولين إلى الديانات الأخرى والملحدين واللاأدريين وغيرهم من الأشخاص غير المتدينين تعرضوا للتهديد بالعنف أو الفصل من العمل بسبب معتقداتهم أو عدم إيمانهم.  وقال ملحدٌ من بنغازي إنه تعرض للتمييز وكان عليه إعادة التأكيد علانية على الإيمان بالإسلام (الذي يتعارض مع معتقداته الخاصة) بسبب تهديدات ضده من قبل زملاء العمل ومجموعات من الميليشيات السلفية.

وقالت المصادر إن المسيحيين الذين تحولوا عن الإسلام مارسوا دينهم بشكل شبه سري.  ذكرت جماعة “الأبواب المفتوحة” الأمريكية أن المواطنين المسيحيين الذين كانوا مسلمين سابقين واجهوا العنف والضغط الشديد من قِبل أسرهم ومجتمعاتهم للتخلي عن عقيدتهم.  وقال المسيحيون إنهم شعروا بالضغط للامتناع عن الأنشطة التبشيرية بسبب التهديدات الأمنية والضغط الاجتماعي من المجتمع المحلي.  وذكرت السلطات الكاثوليكية أيضًا أن المهاجرين المسيحيين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كانوا أكثر عرضةً للتمييز أو الابتزاز بالمقارنة مع المسلمين من نفس المنطقة.

ظلت الجماعات المسيحية موجودة في طرابلس حيث عملت الكنائس الكاثوليكية والأنغليكانية والبروتستانتية لصالح الأجانب.  وكانت الجماعات المسيحية حاضرة في مصراتة والبيضاء وبنغازي وطبرق وسبها غات وأوباري ومرزوق ومدن أخرى.  في بعض الحالات، كما هو الحال في بنغازي، واصلت الجماعات الكاثوليكية العبادة في أماكن أخرى غير مباني الكنائس، بعد أن دمر تنظيم داعش ممتلكات الكنيسة هناك في عام 2015.  ظلت الكاتدرائية الكاثوليكية في بنغازي متضررة ولا يمكن الوصول إليها بعد نشوب القتال في 2013-2015.

ووفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش هاجم أشخاص مجهولون مسجدين صوفيين تاريخيين في طرابلس في أواخر عام 2017.  وأضرم أشخاص مجهولون النار في زاوية الشيخة راضية، وهو مسجد صوفي، مما تسبب في أضرار جسيمة، كما دمروا مسجد سيدي أبو غرارة.  ولم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات تتعلق بالهجمات بحلول نهاية العام.

القسم الرابع:  سياسة الحكومية الأمريكية ودورها

بعد إخلاء السفارة الأمريكية من طرابلس وتعليق العمليات في يوليو/تموز 2014، عمل الدبلوماسيون الأمريكيون من تونس العاصمة، وقاموا برحلات دورية إلى البلاد عندما سمحت الظروف الأمنية بذلك.  ناقشت حكومة الولايات المتحدة الحرية الدينية في عدد من المناسبات مع مجموعة متنوعة من القادة المحليين والوطنيين، لا سيما في سياق مواجهة الجماعات المتطرفة العنيفة مثل تنظيم داعش.  والتقى مسؤولو السفارة بشكل متكرر مع نشطاء حقوق الإنسان، بما في ذلك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، لمعالجة قضايا الحرية الدينية.  وأدانت حكومة الولايات المتحدة سوء المعاملة الجسدية ضد الأقليات الدينية أثناء الاحتجاز، وتدمير الممتلكات الدينية.  وعقدت السفارة الأمريكية شراكة مع وزارة التعليم لنشر مناهج تعليم مدني جديدة للصفوف من الرابع إلى التاسع، تعزز الاندماج والتسامح.