إيجاز صحفي خاص عبر الهاتف مع ريتشارد نورلاند، سفير الولايات المتحدة في ليبيا

وزارة الخارجية الأمريكية
إيجاز صحفي خاص عبر الهاتف
ريتشارد نورلاند، سفير الولايات المتحدة في ليبيا
4 حزيران/يونيو 2020

مدير الحوار: صباح الخير ومساء الخير لأولئك المتواجدين معنا اليوم ومرحبا بكم من المكتب الإعلامي الإقليمي لوزارة الخارجية الأمريكية في دبي. أودّ أن أرحّب بالمشاركين الذين يتصلون من الولايات المتحدة وجميع أرجاء العالم من أجل هذا المؤتمر الصحفي الرسمي المسجل والقابل للنشر مع سفير الولايات المتحدة في ليبيا ريتشارد نورلاند.

سيناقش السفير نورلاند جهود الولايات المتحدة لدعم حلّ سياسي في ليبيا. سنبدأ الجلسة اليوم بملاحظات افتتاحية من السفير، ثم نفتح المجال للأسئلة.

وأفسح في المجال الآن للسفير نورلاند لإبداء ملاحظاته الافتتاحية. السفير نورلاند، الكلمة لك.

السفير نورلاند: حسنا، شكرا. مرحبا أنا ريتشارد نورلاند، سفير الولايات المتحدة في ليبيا ويجب أن أقول، أن لغتي العربية ليست ممتازة لذا أنا ممتن لمترجمنا الذي سيساعد في ترجمة هذه المحادثة.

اسمحوا لي أن أوضح بضع نقاط في البداية، ثم ننتقل إلى الأسئلة. لقد ذكرنا باستمرار أن الموقف الأساسي للولايات المتحدة فيما يتعلّق بليبيا هو ضرورة وقف الصراع الليبي. فإنهاء الصراع سيساعد على حدوث عدة أشياء. أولاً، سيوقف التأثير المزعزع للاستقرار للتدخل الأجنبي. ثانيًا، سيسمح بالعمل الإنساني الذي تمس الحاجة إليه لمواجهة انتشار كوفيد-19. وثالثا، سيقلل من معاناة المجتمعات الليبية التي عانت من ارتفاع في الخسائر في صفوف المدنيين والنازحين.

وكما تعلمون جميعًا، فإن الوضع في ليبيا تطور بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وسيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني بدعم تركي على عدة مناطق في غرب ليبيا. بالإضافة إلى ذلك، قام مرتزقة مجموعة فاغنر بإعادة التمركز بعيدًا عن الخطوط الأمامية لجنوب طرابلس. ولكننا لا نزال مع ذلك قلقين للغاية بشأن إمكانية استمرار التصعيد، وخاصة بالنظر إلى تسليم روسيا معدات جوية رئيسية أبرزتها القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في بيانها العام الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، تدفق العتاد العسكري التركي وأشكال الدعم الأخرى ما زال مستمر.

وتماشيا مع هذا الوضع، كانت رسائلنا إلى كل من حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على الدوام هي أنه ينبغي الاستفادة من النافذة التي تفتح الآن للعودة إلى مناقشات 5 + 5 بقيادة الأمم المتحدة. إن إطار ذلك الاتفاق، الذي أتيحت الفرصة لكلا الجانبين لمراجعته، هو الفرصة المثالية لإقرار وقف دائم لإطلاق النار. ولكن لا يكفي مجرد الحضور، فلكي يكون هذا الجهد ناجحًا حقًا، يجب على الأطراف أن تشارك في تلك المفاوضات بحسن نية، ولا بدّ أن تقوم قيادتهم بتمكين فرقهم التفاوضية.

على الصعيد الاقتصادي، نتطلّع للعمل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتشجيع على إصلاحات اقتصادية حقيقية لمعالجة الفساد وزيادة الشفافية والمساءلة وتعزيز المؤسسات الموحدة التي تعمل لصالح الليبيين جميعا. ما زلنا قلقين بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للدولة، ونحن نشارك المؤسسة الوطنية للنفط القلق بشأن إغلاق قطاع النفط والغاز الذي حرم الاقتصاد الليبي من أكثر من 5 مليارات دولار من الإيرادات.

كما نحث حكومة الوفاق الوطني على مضاعفة الجهود على مستوى الدولة لتنفيذ استجابة كوفيد-19 الممولة بشكل كاف والتي تضمن للأشخاص الأكثر ضعفًا والمتضررين أن يتلقوا المساعدة والإمدادات التي يحتاجون إليها، مع ضمان استمرار المهام الحكومية الأساسية مثل دفع الرواتب في الوقت.

والآن، يسعدني أن أجيب على أسئلتكم.

مدير الحوار: شكرا جزيلا للسفير نورلاند. سنبدأ الآن بالإجابة على الأسئلة من مكالمة اليوم.

سؤالنا الأول من ميشال غندور من MBN قناة الحرة.

سؤال: (غير مسموع) الجنرال حفتر في مصر اليوم. رئيس الوزراء سراج سيزور تركيا غدا. نائبه في روسيا اليوم، واتفقت الأطراف الليبية على استئناف اجتماع 5 + 5. ماذا يجري هنا؟ هل هناك فرصة جادة لمحادثات السلام، هل تعتقد أن ذلك ممكن بعد التطورات العسكرية الأخيرة في طرابلس، أم أن الأطراف تستعد لجولة أخرى من العنف؟ وهل تعتقدون أن ليبيا أصبحت سوريا أخرى بعد التدخل الروسي العنيف هناك؟

السفير نورلاند: حسنا، شكرا على السؤال. نعم، نعلم أن حفتر موجود في مصر والسراج موجود بالفعل في تركيا اليوم. وكان من المقرر أن يلتقي بالرئيس أردوغان اليوم. وكان نائب رئيس الوزراء معيتيق في موسكو أمس. ونعتقد أن هذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لإحراز تقدم نحو التسوية في ليبيا.

بداية، يعكس ذلك ما يجري على الأرض سياسياً في ليبيا في أعقاب الصورة العسكرية المتغيرة. كان هناك تخمّر سياسي متزايد في الشرق، كما تمثله المبادرة التي قدمها عقيلة صالح، ومن الواضح أن هناك زخما متزايدا في الهيئة السياسية الليبية لمحاولة إنهاء هذا الصراع. ونظرًا لوجود عدد كبير من المؤيدين الخارجيين، كان من المهم الآن إدخال هؤلاء الداعمين الخارجيين إلى الصورة والتأكد من أنهم يوجهون جهودهم لدعم حل سياسي.

وهكذا نعتقد أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف بالزيارات التي ذكرتها والدبلوماسية التي تحدث فيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية بين الوزير بومبيو ورئيس الوزراء سراج، وبين ماكرون وحفتر، بين مختلف القادة، كل ذلك، جزءا من الجهود الدبلوماسية الدولية المتزايدة لاغتنام هذه الفرصة للوصول إلى هذا القرار. تصاعد الموقف بشكل خطير، وللمشاركين خيار إما أن يراقبوا الوضع وهو يتصاعد إلى حرب إقليمية كاملة وإما أن يصلوا في النهاية إلى التهدئة. نحن نعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع، وسوف نستخدم كل دعمنا وتأثيرنا للمساعدة في حدوث ذلك.

أما المقارنة مع سوريا – أنا لا أعتقد أن ليبيا ستكون سوريا أخرى، ولكن للتأكد من أنها لن تسير على هذا النحو، من المهم حقًا اغتنام الفرصة الآن لتهدئة هذا الصراع.

مدير الحوار: شكرا أيها السفير. يأتي سؤالنا التالي من سام كيلي من شبكة سي إن إن في المملكة المتحدة.

مشغّل المقسم: أعتذر. لحظة واحدة من فضلك. أنا أعتذر. لا يمكنني فتح هذا الخط الآن.

 مدير الحوار: لا بأس. لا بأس. سنعود إليهم. دعنا ننتقل إلى سؤال تم تقديمه مسبقًا. هذا السؤال مقدم من بندر الراشدي من جريدة الرياض. يقول السؤال: “ما هو موقف الولايات المتحدة من النفوذ التركي على الصراع في ليبيا؟”

السفير نورلاند: حسنًا، موقفنا الأساسي هو أن الوقت قد حان لجميع المرتزقة وجميع القوات الأجنبية لبدء تخفيف التصعيد ومغادرة ليبيا. إذا كان هناك شعار واحد نطبقه خلال الوضع الآن، فهو “ليبيا لليبيين”. الآن، عندما تتحدث عن تركيا، علينا أن نتذكر أن التصعيد الحقيقي في هذا الصراع بدأ بتدخل قوات فاغنر من روسيا في تشرين الأول/أكتوبر، وكان التدخل التركي رداً على ذلك. والآن بعد أن تمت تسوية للأوضاع على الأرض تقريبًا، مرة أخرى، رسالتنا هي أن التدخل الأجنبي يجب أن يتوقف، ويجب تخفيف التصعيد، وأن يُسمح للأطراف الليبية بالحضور إلى طاولة المفاوضات. نحن لا نعتقد أن ليبيا تريد أن تكون محتلة من قبل أي عنصر أجنبي، سواء كان روسيا أو تركيا أو حتى من اي حركة أيديولوجية.

مدير الحوار: شكرا أيها السفير.

السؤال التالي الذي سنجيب عليه من جاريد مالسين من صحيفة وول ستريت جورنال.

سؤال: مرحبًا، شكرًا لإعطائي الفرصة. سؤالي هو التالي: في المرة الماضية كان هنالك جهد دولي كبير للتحرك نحو حلّ في ليبيا، في كانون الثاني/يناير مع مؤتمر برلين، وفي نفس الوقت تقريباً كان هناك تراكم كبير للأسلحة على جانبي الصراع. ولذا أنا أتساءل الآن: مع هذه الدفعة الجديدة لاستئناف المفاوضات ومع إعادة ترتيب الأوراق على الأرض في ليبيا، ما رأيكم في مسألة التدفقات المحتملة للأسلحة الآن وفي الأسابيع القليلة الماضية إلى جانبي النزاع؟

السفير نورلاند: حسنًا، كان التحدي في عملية برلين، كما تقول، محاولة القيام بأعمال وأفعال تتطابق مع الكلمات. كانت هناك التزامات بمراعاة حظر الأسلحة، ولكن عددًا من المشاركين في برلين انتهكوا بشكل ثابت تلك الالتزامات. ولكن ما يمكن ذكره حول برلين هو أنه أسّس بنية لتسوية سياسية، وما زلنا نعتقد أن برلين هي الخطة الوحيدة الممكنة. إنها بنية قابلة للتطبيق اذا تم استخدامها.

ما يجعل الأشياء مختلفة قليلاً الآن عما كان عليه في الماضي هو أن التصعيد وصل إلى مرحلة خطرة نعتقد أنه لا بدّ للأشخاص الهادئين من أن يسيطروا على الوضع، وهذا بالتأكيد ما نأمل أن يحدث. لقد رأيتم البيان الصحفي الخاص بالقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الذي تحدث عن إدخال طائرة مقاتلة روسية متطورة إلى ليبيا. لسنا متأكدين من الغرض من إرسالها كإشارة. فهذه الطائرات، على حد علمنا، لم تستخدم بعد. ولكن من المهم حقًا أن تتحرك الأشياء في الاتجاه الآخر لتخفيف التصعيد. يمكن أن يؤدي إدخال هذه الطائرات بسهولة إلى جلب الأتراك لطائرات F-16، وهذا آخر مع نحتاجه الآن.

الليبيون يرسلون الإشارة الآن. إنهم يريدون أن تتوقف القوات الأجنبية عن لعب دور مزعزع للاستقرار. إنهم يريدون التحرك نحو تسوية سياسية، ودور المجتمع الدولي يجب أن يكون تسهيل ذلك.

مدير الحوار: شكرا لك أيها السفير. سؤالنا التالي مقدّم من أحمد جمعة من صحيفة اليوم السابع. يقول السؤال: “ماذا سيكون موقف الولايات المتحدة من الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا بعد التوصل إلى حل سياسي؟”

 السفير نورلاند: حسنًا، الإجابة القصيرة على ذلك، وهي أن الليبيون هم من يقرّرون بالطبع. ولكن بشكل عام، كان الموقف الأمريكي في الشرق الأوسط في الأشهر والسنوات الأخيرة هو أنه كلما كان الوجود العسكري أقل كان أفضل.

مدير الحوار: شكرا للسفير. السؤال التالي الذي سنأخذه من دانيال أوكونيل من مدى مصر.

سؤال: مرحباً، أيها السفير نورلاند، هل يمكنك سماعي؟

السفير نورلاند: نعم، تفضل.

سؤال: شكرا لإعطائنا من وقتك اليوم. أردت أن أسألك عن موقف الولايات المتحدة من تقديم شخصيات النظام الليبي السابق من قِبَل روسيا ودور مصر في ذلك، خاصة وأن العديد من هذه الشخصيات موجودة في مصر، وكان هناك محادثات رفيعة المستوى موثقة في الأيام القليلة الماضية بين الروس والمصريين. هذا هو سؤالي.

السفير نورلاند: آسف، الجزء الأول من سؤالك حول شخصيات النظام السابق؟ لست متأكدًا من أنني فهمته.

سؤال: مجرد تقديم روسيا لكثير من شخصيات النظام السابق مثل سيف الإسلام و [كلام غير مسموع] أنهم كانوا يتحاورون.

السفير نورلاند: صحيح. أعتقد أنني سأعيد ما قلته سابقا: نحن نرى بشكل عام أدلة على تنامي التفكير السياسي بين الناس، والمزيد من الأصوات التي تدخل الطيف السياسي الليبي. لا أدري إن كان أحد يعرف أين سيف الإسلام. نحن ندرك بالتأكيد أنه موضوع تحقيق محتمل من قبل المحكمة الجنائية الدولية. هناك مجموعة من الشخصيات التي تظهر في المشهد، وأعتقد أن ما يحدث هو أن عددًا من الدول تتفاعل مع هذه الشخصيات، سواء كانت من الروس أم المصريين أم نحن. نحن نتحدث إلى الكثير من الأشخاص أيضًا.

نعتقد أن مصر تحتل موقعًا مهمًا بشكل خاص. من الواضح أنها لاعب رئيسي. إنهم يشعرون أن مصالحهم الأمنية مع حدودهم الطويلة مع ليبيا على المحك. وربما كان هناك في مصر من يعتقد أن الرهان على رجل قوي هو الطريق لتأمين تلك المصالح، لكنني أعتقد أنهم يدركون أن هذا النهج لم ينجح حقًا، وبالتالي نرى مصر مستعدة بشكل متزايد للعب دور بناء. مصر هي شريك مشارك مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجموعة العمل الاقتصادي في إطار عملية برلين، ونحن نعتقد أنها شريكًا بناءً في ذلك المجال.

ميدر الحوار: شكرا لك ايها السفير. سؤالنا التالي من إيزابيل ديبرا من وكالة أسوشييتد برس.

سؤال: مرحباً، شكراً جزيلاً، السفير نورلاند. أتساءل عن مدى قلق الولايات المتحدة فيما يتعلق بتولي روسيا مسؤولية القرضابية، جنوب سرت، كقاعدة دائمة محتملة لعملياتهم في البحر الأبيض المتوسط.

 السفير نورلاند: حسنًا، إن وجهة نظرنا هي بالطبع أن روسيا، مثل الدول الأخرى، لها مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة. نودّ فقط أن نراهم يحقٌقون هذه المصالح من خلال الوسائل العادية وليس من خلال كيانات مثل فاغنر. نحن لا نرى دورًا للحل العسكري لما يحدث في ليبيا، وبالطبع نحن – الناتو لديه مصالح فيما يتعلق باستقرار البحر المتوسط، ونعتقد أن روسيا تريد بنفس القدر رؤية الاستقرار في البحر المتوسط ​​حيث يتم احترام رغبات السكان المحليين. ومرة أخرى، أود فقط أن أؤكد أنه خلال فترة وجودي في ليبيا وعبر تعاملي مع الليبيين، لا أحد منهم يريد أن يكون بيدقًا في لعبة جيوسياسية. لا أحد منهم يريد أن يسيطر عليه أي كيان خارجي، ولا أعتقد أن أي نوع من القواعد العسكرية من هذا النوع هو أمر يريده الليبيون الآن.

مدير الحوار: شكرا ايها السفير. لدينا الوقت لسؤال واحد أخير فقط، لذا سنأخذ السؤال الأخير من رنا جواد من بي بي سي.

مشغّل المقسم: الخط مفتوح. يرجى التحقق من زر كتم الصوت الخاص بك.

السفير نورلاند: لقد خسرنا بعض الوقت، إن كان لدينا وقت لسؤال إضافي، فلا بأس بذلك.

مدير الحوار: بالتأكيد. بينما ننتظر حل المشكلة الفنية، سنجيب على سؤال واحد تم إرساله مسبقًا. لدينا سؤال من أمينة العكاري من قناة أحرار ليبيا. يقول السؤال: “كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع الوجود المستمرّ لمجموعة فاغنر الروسية في ليبيا، وخاصة في حقول النفط والموانئ؟”

السفير نورلاند: تتركز جهودنا على محاولة تهدئة التصعيد وإزالة جميع العناصر الأجنبية في نهاية المطاف، سواء أكانوا مرتزقة روس أو مرتزقة سوريين أو مرتزقة تشاديين أو مرتزقة سودانيين أو غير ذاك. أفضل طريقة للقيام بذلك هي وضع حدّ للصراع. أعلم أن هذا يبدو بسيطاً، ولكن لو لم يكن هناك قتال مستمر، لما كان ثمة مبرر مشروع لوجود المرتزقة. ونعتقد أنه قد تم إعداد الأمور الآن لإنهاء القتال. إن الهجوم على طرابلس، الذي يستمر منذ أكثر من عام الآن، هو ما كنا نطالب منذ فترة طويلة بوضع حد له، وقد بدأ الآن يسير في الاتجاه الآخر.

لقد تحدثت مع بعض الزملاء في طرابلس اليوم، ليبيين يتحدثون عن تحرير ليبيا، والفرح الذي يشعرون به بعد أن انتهى القصف. سيكون جريمة مطلقة إذا تم استئناف ذلك. ولا يوجد سبب لذلك. يمكن أن يبدأ الأمر بتخفيف التصعيد للوجود الأجنبي، مثل فاغنر والسوريين، من كلا الجانبين، وهناك عمليات قائمة لتحقيق ذلك، من خلال آلية وقف إطلاق النار 5 + 5 هذه وأجزاء أخرى من عملية برلين بقيادة الأمم المتحدة، التي يمكنها أن تنجز هذه المهمة. ونحن مقتنعون بأن المجتمع الدولي يدرك بشكل متزايد الآن أن الوقت قد حان ولن يكون الاستمرار في التصعيد من مصلحة أحد.

مدير الحوار: شكرا أيها السفير. سنأخذ سؤالاً أخر من الخط. تيح الفرصة إلى سامر الأطرش من شبكة بلومبيرغ

سؤال: مرحبًا. أود أن أعرف رأيك حول إمكانية قبول محادثات 5 + 5 الآن. إذ، [كلام غير مسموع] أعلن أن [كلام غير مسموع] قد وافق، ثم قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إنهم يقبلون فقط إذا امتثلوا لشروط معينة، وهو نوع من [كلام غير مسموع] المعتاد الذي أعتقد قبل ذلك – قبل خوض المحادثات. ولكن أين وصلت هذه المحادثات؟ هل سيبدؤون؟ هل أنت واثق من أن كلا الجانبين مهتم في عملية 5 + 5 (غير مسموع)؟

السفير نورلاند: يمكنني القول إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أطلعتنا أمس أن المحادثات بدأت. الطريقة التي يتبعونها هي أولاً في تنسيق افتراضي، بسبب كوفيد19. لذلك بدأوا مع الجيش الوطني الليبي. كان لديهم مناقشة مثمرة، مناقشة أولية. هم الآن بصدد جدولة موعد مع حكومة الوفاق الوطني ويأملون في القيام بذلك غدا أو بعد غد. إنه أمر دقيق للغاية، فلنكن صادقين. فحكومة الوفاق الوطني تخشى أن يكون الجيش الوطني الليبي يفعل ذلك لمجرد كسب الوقت، للاستعداد لهجوم آخر. هناك الكثير من الغضب والانتقام المكبوتين. كل هذه المشاعر موجودة.

إذن، بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني، فإن الأمر يتعلق بدفع مؤيديهم إلى المضي قدمًا والقيام بالشيء الصحيح الآن، وهو الدخول في هذه المحادثات. ومثل أي ائتلاف، هناك دائما عناصر لا تكون مهتمة بالقيام بذلك ويجب إعادة تشكيلها، ومن المهم أيضًا أن يساعد الجميع في هذه العملية. من الناحية النظرية، كان الجيش الوطني الليبي يدير هذه الحملة للتعامل مع ما اعتبره بعض القضايا الجوهرية الخطيرة، وهي تحديدا ثلاث: الميليشيات وتوزيع الأموال في جميع أنحاء البلاد والإخوان المسلمين.

ولكن عندما تم بذل جهود لمحاولة تعزيز محادثات جادة حول هذه القضايا، رفض الجيش الوطني الليبي ذلك في كل مرة، للأسف. ولكن هنالك الآن فرصة أخرى لاختبار ما إذا كانوا جادين في متابعة تلك القضايا، وإذا كانوا كذلك، فسوف ندعمهم ليكونوا على الطاولة. وهكذا عندما تستعد الأمم المتحدة لعقد الجولة التالية من محادثات 5 + 5، سنرى إلى أي مدى يمكن أن تصل الأمور. سيكون دور الجهات الخارجية مثل الأتراك والروس مهمًا جدًا. إذا شعر الجيش الوطني الليبي بأنه يحصل على دعم خارجي للنشاط العسكري المستمر، فربما لن يفعلوا ذلك – لن يأخذوا 5 + 5 على محمل الجدّ، وسيخوضون الاقتراحات فقط.

وبالمثل، إذا شعر ممثلو حكومة الوفاق الوطني بأن الأتراك مستعدون لمساعدتهم على كسر الحواجز ومواصلة الهجوم والتحرك شرقاً، الأمر الذي سيكون خطيراً للغاية في رأينا، فسيكون من الصعب منع حدوث ذلك. ولذلك فإن وضع 5 + 5 في خطر. ولذلك أعتقد أن التركيز على جميع الجهات الفاعلة الجادة الآن هو محاولة جعل عملية 5 + 5 هذه قابلة للتطبيق، والتي تدور في النهاية حول إزالة هذه العناصر الأجنبية.  لقد كان من بين الأشياء التي تم التوصل إليها بشكل مبدئي في 23 شباط/فبراير انسحاب جميع المرتزقة الأجانب على مدى ثلاثة أشهر. لذلك فإن هناك آليات للقيام بما يقول الناس إنهم يريدون القيام به، ولكن يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

 مدير الحوار: شكرا سعادة السفير. أود أن أعيد الكلمة إليك من جديد، أيها السفير، إذا كان لديك أي ملاحظات ختامية تودّ مشاركتها.

السفير نورلاند: نقطتي الوحيدة هي أننا نعتقد أنه، فيما يتعلّق بجميع القضايا التي تؤثر على ليبيا، سواء أكانت كوفيد-19 أم مشاركة المرتزقة الأجانب أم الاضطراب الاقتصادي وحصار النفط، يمكن حلّ كل شيء، يمكن معالجة كل شيء إذا بدأنا الآن في إنهاء الصراع. ونعتقد أن المشهد الليبي مهيأ لذلك، والآن هو الوقت الذي نعتقد أنه يجب أن يحدث فيه. هناك بنية للقيام بذلك، إنها مجرد مسألة حسن نية والتزام من قبل مختلف الأطراف.

نحن نعلم أن عددًا من الدول قلقة حقًا بشأن مصالحها، وهي تظهر ذلك في ليبيا. لكننا مقتنعون بأن مصالحهم ستخدم على أفضل وجه من خلال استقرار الصراع، بينما لن يؤدي تفاقم الصراع إلا إلى جعل مصالحهم أسوأ بشكل كبير، وهذا هو السبب في أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع، وتشارك بطرق غير مرئية بالضرورة للجمهور، ولكن نعتقد أن سلوكنا مفيد، وأنه يساعد على فعل الشيء الصحيح.

مدير الحوار: شكرا لك. وبهذا ينتهي إيجاز اليوم. أودّ أن أشكر السفير نورلاند لانضمامه إلينا، وأن أشكر جميع المتصلين على المشاركة. إذا كانت لديكم أي أسئلة حول مكالمة اليوم، فيمكنكم الاتصال بالمكتب الإعلامي الإقليمي للخارجية الأمريكية في دبي عبر DubaiMediaHub@state.gov.

السفير نورلاند: شكراً للجميع على المشاركة