إحاطة مع مساعد وزير الخارجية لمكتب شؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر حول الحوار بين الولايات المتحدة والعراق والتطورات في ليبيا

ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية
مكتب شؤون الشرق الاوسط
عبر دائرة فيديو مغلقة
11 يونيو 2020

بيان افتتاحي بشأن ليبيا

ركّزنا هذا الأسبوع أيضًا على ليبيا. وعلى الرغم من انتهاء حصار القوات المسلحة العربية الليبية على طرابلس، وحدث نهاية الأسبوع الماضي في القاهرة الذي جمع بين قادة ليبيين شرقيين وفتح الطريق أمام حوار سياسي أكبر، اشتدت حدّة القتال بمشاركة الجهات الأجنبية. ونحن قلقون بشكل خاص بشأن استمرار تدفق المعدّات العسكرية والأسلحة الروسية ومرتزقة فاغنر الروس، الذين أدّى وجودهم إلى التدخل التركي الكبير الجاري الآن. ونرى التدخل المستمر من الجهات الخارجية بمثابة تحدٍّ لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي في شرق المتوسط، ولكن أيضًا كمأساة للشعب الليبي. الليبيون يريدون السلام وإنهاء التدخل الأجنبي. إنهم منزعجون من هذا المستوى من التدخل الأجنبي في شؤونهم. وما زلنا ندعو إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات السياسية. لقد حان الوقت لليبيين من جميع الجهات للتحرّك حتى لا تستطيع روسيا أو أي دولة أخرى التدخل في ليبيا. وكما أشار الوزير، كان اتفاق حكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة العربية الليبية على استئناف المحادثات الأمنية برعاية الأمم المتحدة خطوة أولى إيجابية تتطلب متابعة سريعة من خلال مفاوضات بحسن نية، وتنفيذ وقف إطلاق النار، وإعادة إطلاق المحادثات السياسية الليبية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل تحقيق حل طويل الأمد.

لقد شجّعنا نبأ مشاركة كلّ من حكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة العربية الليبية الآن في محادثات 5 + 5 التي تستضيفها البعثة، ولكن الحضور ليس كافيًا. ونريد أن نرى جميع الليبيين يجتمعون لتولّي مسؤولية بلادهم. ومن الأهمية بمكان أن تمارس جميع الأطراف ضبط النفس وضمان حماية المدنيين لأنّ الجمهور الليبي يواجه تحديات متعددة من بينها الصراع وجائحة كورونا فايروس والصعوبات

الاقتصادية. وقد تضاعفت هذه التحديات بسبب إقفالات قطاع النفط لمدّة خمسة أشهر من قبل القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني – آسف، من قبل القوات المتحالفة مع القوات المسلحة العربية الليبية. إنّ وضع ليبيا على طريق الانتعاش الاقتصادي، كما قال الوزير، يعني الحفاظ على المنشآت النفطية الليبية وإعادة تفعيل المؤسسة الوطنية للنفط. إنّ استخدام البنية التحتية الحيوية التي تعود للشعب الليبي كأداة للحرب، سواء بالنسبة للنفط الذي يعتبر شريان الاقتصاد أو الماء الذي يعتمد عليه الليبيون من أجل البقاء، أمر يستحق الشجب ويجب أن ينتهي.

كما نعبّر عن انزعاجنا من التقارير التي تفيد بأنّ قوات حكومة الوفاق اكتشفت جثث لمدنيين، وعبوات ناسفة، وألغام أرضية في مناطق تمت استعادتها من الجيش. ونحن قلقون كذلك من أنّ هجوم حكومة الوفاق الوطني على سرت سيكون له عواقب إنسانية وخيمة. فعندما تقوم الجماعات المسلحة ومؤيديها الخارجيين بالتصعيد، يُعاني الشعب الليبي. ونواصل دعوة جميع الأطراف في ليبيا لحماية المدنيين ومنع المزيد من الضرر للبنية التحتية، بما في ذلك مرافق المياه والنفط والمستشفيات والمطارات والمدارس. واسمحوا لي أن أقول مرّة أخرى بصوت عال وواضح، إذا كنتم تستطيعون مساعدتي في إيصال هذه الرسالة، فإنّ الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى وضع أسلحتهم جانبا واستئناف المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة على الفور.

عرض المحتوى الأصلي: https://www.state.gov/briefing-with-assistant-secretary-for-near-eastern-affairs-david-schenker-on-the-u-s-iraq-dialogue-and-developments-in-libya/